| 106 | (يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال: أينهاكم ربكم تعالى عن الربا ويقبله منكم). رواه أحمد وغيره.
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها :
ورد النهي عن صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح، وعند استوائها حتى تميل إلى الغروب، وبعد صلاة العصر حتى تغرب، فعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس). رواه البخاري ومسلم. وعن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا نبي الله أخبرني عن الصلاة؟ قال: (صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة 1 حتى تطلع الشمس وترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإن 2 حينئذ تسجر جهنم 3 فإذا أقبل الفي فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب، فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار)، رواه أحمد ومسلم. (وعن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا 4: حين تطلع الشمس بازغة 5
| | | | 1 | : | " أقصر": كف. "تطلع بين قرني شيطان" قال النووي : يدني رأسه إلى الشمس في هذه الاوقات ليكون الساجدون لها من الكفار كالساجدين له في الصورة وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط ظاهر وتمكن من أن يلبسوا على المصلين صلاتهم فكرهت الصلاة حينئذ صيانة لها كما كرهت في الاماكن التي مأوى الشياطين."مشهودة محضورة". تشهدها الملائكة ويحضرونها
".يستقل الظل بالرمح": المراد به أن يكون الظل في جانب الرمح فلا يبقى على الارض منه شئ وهذا يكون حين الاستواء. | | 2 | : | "فإن"، وفي رواية فانه.
| | 3 | : | " تسجر جهنم": أي يوقد عليها.
| | 4 | : | النهي عن الدفن في هذه الاوقات معناه تعمد تأخير الدفن إلى هذه الاوقات، فأما إذا وقع الدفن بلا تعمد في هذه الاوقات فلا يكره.
| | 5 | : | " بازغة": ظاهرة."تضيف "تميل |
| |
|
| 107 | (حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تضيف للغروب حتى تغرب. )رواه الجماعة إلا البخاري.
رأي الفقهاء في الصلاة بعد الصبح والعصر :
يرى جمهور العلماء جواز قضاء الفوائت بعد صلاة الصبح والعصر، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)، رواه البخاري ومسلم. وأما صلاة النافلة فقد كرهها من الصحابة: علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة، وابن عمر وكان عمر يضرب على الركعتين بعد العصر بمحضر من الصحابة من غير نكير، كما كان خالد ابن الوليد يفعل ذلك. وكرهها من التابعين الحسن، وسعيد ابن المسيب، ومن أئمة المذاهب أبو حنيفة، ومالك. وذهب الشافعي إلى جواز صلاة ما له سبب 1 كتحية المسجد، وسنة الوضوء في هذين الوقتين، استدلالا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد صلاة العصر، والحنابلة ذهبوا إلى حرمة التطوع ولو له سبب في هذين الوقتين، إلا ركعتي الطواف، لحديث جبير بن مطعم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء، من ليل أو نهار). رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة والترمذي.
رأيهم في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها :
يرى الحنفية عدم صحة الصلاة مطلقا في هذه الاوقات، سواء كانت الصلاة مفروضة أو واجبة أو نافلة، قضاء أو أداء، واستثنوا عصر اليوم وصلاة الجنازة " إن حضرت في أي وقت من هذه الاوقات، فإنها تصلى فيها بلا كراهة " وكذا سجدة التلاوة، إذا تليت آياتها في هذه الاوقات، واستثنى أبو يوسف التطوع يوم الجمعة وقت الاستواء. ويرى الشافعية كراهة النفل الذي لا سبب له في هذه الاوقات. أما الفرض مطلق، والنفل الذي له سبب، والنفل وقت
| | | | 1 | : | هذا أقرب المذاهب إلى الحق |
| |
|