| 242 |
(24) من أم قوما يكرهونه:
جاءت الاحاديث تحظر أن يؤم رجل جماعة وهم له كارهون، والعبرة بالكراهة الكراهة الدينية التي لها سبب شرعي، فعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط. وأخوان متصارمان) رواه ابن ماجه، قال العراقي: إسناده حسن.وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قوما وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارا 1 ورجل اعتبد محرره 2) رواه أبو داود وابن ماجه. قال الترمذي : وقد كره قوم أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون، فإذا كان الامام غير ظالم فإنما الاثم على من كرهه.
موقف الإمام والمأموم :
(1) استحباب وقوف الواحد عن يمين الامام والاثنين فصاعدا خلفه:
لحديث جابر، قال:( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت فقمت على يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه،) رواه مسلم وأبو داود. وإذا حضرت المرأة الجماعة وقفت وحدها خلف الرجال ولا تصف معهم فإن خالفت صحت صلاتها عند الجمهور.قال أنس: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا، وفي لفظ: فصففت أنا واليتيم خلفه، والعجوز من ورائنا. رواه البخاري ومسلم.
(2) استحباب وقوف الامام مقابلا لوسط الصف وقرب أولي الاحلام والنهي منه:
لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وسطوا الامام
| | | | 1 | : | الدبار: أن يأتيها بعد أن تفو ته.
| | 2 | : | اتخذ عبده المعتق عبدا |
| |
|
| 243 | (وسدوا الخلل) 1 رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري. وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليليني 2 منكم أولوا الاحلام والنهي،ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإياكم وهيشات الاسواق 3) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والانصار ليأخذوا عنه.رواه أحمد وأبو داود.والحكمة في تقديم هؤلاء ليأخذوا عن الامام ويقوموا بتنبيهه إذا أخطأ ويستخلف منهم إذا احتاج إلى استخلاف.
(3) موقف الصبيان والنساء من الرجال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان 4 رواه أحمد وأبو داود.وروى الجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها).
وإنما كان خير صفوف النساء آخرها لما في ذلك من البعد عن مخالطة الرجال بخلاف الوقوف في الصف الاول فإنه مظنة المخالطة لهم.
(4) صلاة المفرد خلف الصف:
من كبر للصلاة خلف الصف ثم دخله وأدرك فيه الركوع مع الامام صحت صلاته، فعن أبي بكرة أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (زادك الله حرصا ولا تعد) 5 رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي. وأما من صلى منفردا عن الصف فإن الجمهور يري صحة صلاته
| | | | 1 | : | الخلل: مابين الاثنين من الاتباع.
| | 2 | : | ليليني: أي ليقرب مني. والنهي جمع نهية وهي العقل. والاحلام والنهي بمعنى واحد.
| | 3 | : | هيشات الاسواق: اختلاط الاصوات كما يقع في الاسواق.
| | 4 | : | وإذا كان صبي واحد دخل مع الرجال في الصف.
| | 5 | : | قيل لا تعد في تأخير المجئ إلى الصلاة، وقيل لا تعد إلى دخولك في الصف وأنت راكع، وقيل لا تعد إلى الاتيان إلى الصلاة مسرعا |
| |
|