| 24 | ب - ميتة ما لا دم له سائل كالنمل والنحل ونحوها، فإنها طاهرة إذا وقعت في شئ وماتت فيه لا تنجسه. قال ابن المنذر: لا أعلم خلافا في طهارة ما ذكر إلا ما روي عن الشافعي والمشهور من مذهبه أنه نجس، ويعفى عنه إذا وقع في المائع ما لم يغيره. ح - عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلدها، وكل ما هو من جنس ذلك طاهر، لان الاصل في هذه كلها الطهارة، ولا دليل على النجاسة. قال الزهري: في عظام الموتى نحو الفيل وغيره: أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها، لا يرون به بأسا، رواه البخاري، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (وهلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها) رواه الجماعة إلا أن ابن ماجه قال فيه: عن ميمونة، وليس في البخاري ولا النسائي ذكر الدباغ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ هذه الاية: ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة) 1 إلى آخر الاية، وقال: إنما حرم ما يؤكل منها وهو اللحم، فأما الجلد والقد 2 والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال، رواه ابن المنذر وابن حاتم. وكذلك أنفحة الميتة ولبنها طاهر، لان الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس، وهو يعمل بالانفحة، مع أن ذبائحهم تعتبر كالميتة، وقد ثبت عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه سئل عن شئ من الجبن والسمن والفراء، فقال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه. ومن المعلوم أن السؤال كان عن جبن المجوس، حينما كان سلمان نائب عمر بن الخطاب على المدائن.
2- الدم: سواء كان دما مسفوحا - أي مصبوبا - كالدم الذي يجري من المذبوح،
| | | | 1 | : | سورة الانعام: 145.
| | 2 | : | القد: بكسر القاف: إناء من جلد ا ه. قاموس |
| |
|
| 25 | أم دم حيض، إلا أنه يعفى عن اليسير منه، فعن ابن جريج في قوله تعالى: (أو دما مسفوحا) قال: المسفوح الذي يهراق. ولا بأس بما كان في العروق منها، أخرجه ابن المنذر، وعن أبي مجلز في الدم، يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون في أعلى القدر؟ قال: لا بأس، إنما نهى عن الدم المسفوح، أخرجه عبد بن حميد وأبو الشيخ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر، وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم، ذكره البخاري، وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه ينعب دما 1، قاله الحافظ في الفتح: وكان أبو هريرة رضي الله عنه لا يرى بأسا بالقطرة والقطرتين في الصلاة. وأما دم البراغيث وما يتشرح من الدمامل فإنه يعفى عنه لهذه الاثار وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب؟ فقال: ليس بشئ، وإنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح. وقال ابن تيمية: ويجب غسل الثوب من المدة والقيح والصديد، قال: ولم يقم دليل على نجاسته، انتهى والاولى أن يتقيه الانسان بقدر الامكان.
3- لحم الخنزير: قال الله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ) 2: أي فإن ذلك كله خبيث تعافه الطباع السليمة، فالضمير راجع إلى الانواع الثلاثة، ويجوز الحرز بشعر الخنزير في أظهر قولي العلماء.
4، 5، 6- قئ الادمي وبوله ورجيعه: ونجاسة هذه الاشياء متفق عليها، إلا أنه يعفى عن يسير القئ ويخفف في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام فيكتفى في تطهيره بالرش لحديث أم قيس رضي الله عنها (أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، وأن ابنها ذاك بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله)
| | | | 1 | : | ينعب: أي يجري.
| | 2 | : | الرجس: النجس الاية بعض من آية 145 من سورة الانعام |
| |
|