252

(كلكم مناج ربه فلا يوذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة )، رواه أبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط شيخين.

(14) الكلام في المسجد:

قال النووي : يجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا
وغيرها من المباحات وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحا: لحديث جابر ابن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام. قال: وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم. أخرجه مسلم.

(15) إباحة الاكل والشرب والنوم فيها:

فعن ابن عمر قال: كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ننام في المسجد نقيل فيه 1 ونحن شباب. وقال النووي : ثبت أن أصحاب الصفة والعرنبين وعليا وصفوان بن أمية وجماعات من الصحابة كانوا ينامون في المسجد.وأن ثمامة كان يبيت فيه قبل إسلامه. كل ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الشافعي في الام: وإذا بات المشرك في المسجد فكذا المسلم.وقال في المختصر: ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام. وقال عبد الله بن الحارث : كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم، رواه ابن ماجه بسند حسن.

(16) تشبيك الاصابع:

يكره تشبيك الاصابع عند الخروج إلى الصلاة وفي المسجد عند انتظارها ولا يكره فيما عدا ذلك ولو كان في المسجد.فعن كعب قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وعن أبي سعيد الخدري قال: دخلت المسجد مع رسول الله صلى الله عليه
 
1 نقيل فيه: أي ننام وقت القيلولة
253
وسلم إذا رجل جالس وسط المسجد محتبيا مشبكا أصابعه بعضها على
بعض فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن لاشارته.
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه) رواه أحمد.

(17) الصلاة بين السواري:

يجوز للامام والمنفرد الصلاة بين السواري، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين).وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الاساطين.وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة بسبب قطع الصفوف ولا تكره عند الضيق.فعن أنس قال: كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها.رواه الحاكم وصححه، وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا.رواه ابن ماجه وفي إسناده رجل مجهول.وروى سعيد بن منصور في سننه النهي عن ذلك من ابن مسعود وابن عباس وحذيفة.قال ابن سيد الناس: ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة.

المواضع المنهى عن الصلاة فيها :
ورد النهي عن الصلاة في المواضع الاتية:

(1) الصلاة في المقبرة 1:

فعند الشيخين وأحمد والنسائي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله اليهود والنصارى: اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
وعند أحمد ومسلم عن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها).
وعندهما أيضا عن جندب بن عبد الله
 
1 النهي عن اتخاذ القبر مسجدا من أجل الخوف من المبالغة في تعظيم الميت والافتتان به فهو من غاب سد الذريعة