36
(ماء وعنزه فيستنجي بالماء )متفق عليه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير 1 أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول 2 وأما الاخر فكان يمشي بالنميمة )رواه الجماعة.
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا: (تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه).

12 - أن لا يستنجي بيمينه تنزيها لها عن مباشرة الاقذار لحديث عبد الرحمن بن زيد قال: (قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم كل شئ حتى الخراءة 3. فقال سلمان: أجل...نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول، أو نستنجي باليمين 4، أو يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، وأن لا يستنجي برجيع 5 أو بعظم )رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
وعن فحصة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لاكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه، وشماله لما سوى ذلك)، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي.

13 - أن يدلك يده بعد الاستنجاء بالارض، أو يغسلها بصابون ونحوه ليزول ما علق بها من الرائحة الكريهة، لحديث، أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة 6 فاستنجى ثم مسح يده على الارض )رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وابن ماجه.

14 - أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللا قال: هذا أثر النضح، لحديث الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ وينتضح) وفي رواية: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم نضح
 
1 وما يعذبان في كبير: أي يكبر ويشق عليهما فعله لو أرادا أن يفعلاه.
2 لا يستنزه: أي لا يستبرئ ولا يتطهر ولا يستبعد منه.
3 الخراءة: العذرة.
4 هذا نهي تأديب وتنزيه.
5 الرجيع النجس.
6 التور إناء من نحاس، والركوة إناء من جلد
37
(فرجه) وكان ابن عمر ينضح فرجه حتى يبل سراويله.

15 - أن يقدم رجله اليسرى في الدخول، فإذا خرج فليقدم رجله اليمنى ثم ليقل: غفرانك.فعن عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال:(غفرانك 1 ))رواه الخمسة إلا النسائي.
وحديث عائشة أصح ما ورد في هذا الباب كما قال أبو حاتم وروي من طرق ضعيفة انه صلى الله عليه وسلم كان يقول: (الحمد لله الذي أذهب عني الاذى وعافاني)، وقوله: (الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في قوته، وأذهب عني أذاه).

سنن الفطرة :
قد اختار الله سننا للانبياء عليهم السلام، وأمرنا بالاقتداء بهم فيها، وجعلها من قبيل الشعائر التي يكثر وقوعها ليعرف بها أتباعهم، ويتميزوا بها عن غيرهم.
وهذه الخصال تسمى سنن الفطرة وبيانها فيما يلي:

1 - الختان: وهو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، لئلا يجتمع فيها الوسخ، وليتمكن من الاستبراء من البول، ولئلا تنقص لذة الجماع، هذا بالنسبة إلى الرجل.
وأما المرأة فيقطع الجزء الاعلى من الفرج بالنسبة لها 2 وهو سنة قديمة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم 3) رواه البخاري، ومذهب الجمهور أنه واجب، ويرى الشافعية استحبابه يوم السابع.
وقال الشوكاني: لم يرد تحديد وقت له ولا ما يفيد وجوبه.

2، 3 - الاستحداد 4 :ونتف الابط، وهما سنتان يجزئ فيهما الحلق والقص والنتف والبؤرة.
 
1 غفرانك: أي أسألك غفرانك.
2 أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شئ.
3 القدوم آلة النجار، أو موضع بالشام.
4 الاستحداد: حلق العان