| 382 |
خميص 1. أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم. وخير لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.
الزكاة في المال المشترك
إذا كان المال مشتركا بين شريكين، أو أكثر، لا تجب الزكاة على واحد منهم، حتى يكون لكل واحد منهم نصاب كامل، في قول أكثر أهل العلم. هذا في غير الخلطة في الحيوان التي تقدم الكلام عليها والخلاف فيها.
الفرار من الزكاة
ذهب مالك، وأحمد، والاوزاعي، وإسحاق، وأبو عبيد إلى أن من ملك نصابا، من أي نوع من أنواع المال، فباعه قبل الحول، أو ودهبه، أو أتلف جزءا منه، بقصد الفرار من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه، وتؤخذ منه في آخر الحول إذا كان تصرفه هذا، عند أقرب الوجوب، ولو فعل ذلك في أول الحول لم تجب الزكاة، لان ذلك ليس بمظنة للفرار. وقال أبو حنيفة والشافعي : تسقط عنه الزكاة، لانه نقص قبل تمام الحول، ويكون مسيئا وعاصيا لله، بهروبه منها. استدل الاولون بقول الله تعالى: (إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين 2 ولا يستثنون 3 فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم 4) فعاقبهم الله بذلك، لفرارهم من الصدقة. ولانه قصد إسقاط نصيب من انعقد سبب استحقاقه فلم يسقط، كما لو طلق امرأته، في مرض موته. ولانه لما قصد قصدا فاسدا، اقتضت الحكمة معاقبته بنقيض مقصوده، كمن قتل مورثه، لاستعجال ميراثه، عاقبه الشارع بالحرمان.
| | | | 1 | : | " الخميص " الثوب من الخز له علمان.
| | 2 | : | ليصرمنها يقطعون ثمارها وقت الصباح.
| | 3 | : | يقولون: إن شاء الله.
| | 4 | : | الصريم الليل المظلم |
| |
|
| 383 |
مصارف الزكاة :
مصارف الزكاة ثمانية أصناف، حصرها الله في قوله:( إنما الصدقات للفقراء 1 والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) وعن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته، فأتى رجل فقال: أعطني من الصدقة فقال: (إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء. فإن كنت من تلك الاجزاء أعطيتك ) رواه أبو داود. وفيه عبد الرحمن الافريقي متكلم فيه. وهذا هو بيان الاصناف الثمانية المذكورة في الاية:
(1و2) - الفقراء والمساكين:
وهم المحتاجون الذين لا يجدون كفايتهم، ويقابلهم الاغنياء المكفيون ما يحتاجون إليه. وتقدم أن القدر الذي يصير به الانسان غنيا، هو قدر النصاب الزائد عن الحاجة الاصلية، له ولاولاده، من أكل وشرب، وملبس، ومسكن، ودابة، وآلة حرفة، ونحو ذلك، مما لا غنى عنه. فكل من عدم هذا القدر، فهو فقير، يستحق الزكاة. ففي حديث معاذ: (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم). فالذي تؤخذ منه، هو الغني المالك للنصاب. والذي ترد إليه هو المقابل له وهو الفقير الذي لا يملك القدر الذي يملكه الغني.
| | | | 1 | : | اللام للملك، أو الاستحقاق، أو بتقدير مفروضة، كما يدل عليه آخر الاية وهو " فريضة من الله " |
| |
|