| 38 | 4، 5 - تقليم الاظافر وقص الشارب أو إحفاؤه، وبكل منهما وردت روايات صحيحة، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين: وفسروا اللحى، وأحفوا الشوارب) رواه الشيخان، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (خمس من الفطرة: (الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الابط، وتقليم الاظافر) رواه الجماعة فلا يتعين منهما شئ وبأيهما تتحقق السنة، فإن المقصود أن لا يطول الشارب حتى يتعلق به الطعام والشراب ولا يجتمع فيه الاوساخ. وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه أحمد والنسائي، والترمذي وصححه، ويستحب الاستحداد ونتف الابط وتقليم الاظافر وقص الشارب أو إحفاءه كل اسبوع استكمالا للنظافة واسترواحا للنفس، فإن بقاء بعض الشعور في الجسم يولد فيها ضيقا وكآبة، وقد رخص ترك هذه الاشياء إلى الاربعين، ولا عذر لتركه بعد ذلك، لحديث أنس رضي الله عنه قال: (وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في قص الشارب، وتقليم الاظافر، ونتف الابط، وحلق العانة، ألا يترك أكثر من أربعين ليلة)، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
6 - إعفاء اللحية وتركها حتى تكثر، بحيث تكون مظهرا من مظاهر الوقار، فلا تقصر تقصيرا يكون قريبا من الحلق ولا تترك حتى تفحش، بل يحسن التوسط فإنه في كل شئ حسن، ثم إنها من تمام الرجولة، وكمال الفحولة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى 1، وأحفوا الشوارب)، متفق عليه، وزاد البخاري (وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه).
7 - إكرام الشعر إذا وفر وترك بأن يدهن ويسرح، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له شعر فليكرمه) رواه أبو داود، وعن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال:( أتى رجل النبي
| | | | 1 | : | حمل الفقهاء هذا الامر على الوجوب وقالوا بحرمة حلق اللحية بناء على هذا الامر |
| |
|
| 39 | صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس 1 واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته، ففعل ثم رجع، فقال صلى الله عليه وسلم: (أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان) رواه مالك. وعن أبي قتادة رضي الله عنه (أنه كان له جمة ضخمة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يحسن إليها، وأن يترجل كل يوم). رواه النسائي، ورواه مالك في الموطأ بلفظ: (قلت: يا رسول الله إن لي جمة 2 أفأرجلها؟ قال نعم...وأكرمها ) فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله عليه وسلم (وأكرمها). وحلق شعر الرأس مباح وكذا توفيره لمن يكرمه، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (احلقوا كله أو ذروا كله) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وأما حلق بعضه وترك بعضه فيكره تنزيها، لحديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع، فقيل لنافع: ما القزع؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه)، متفق عليه، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق.
8 - ترك الشيب وإبقاؤه سواء كان في اللحية أو في الرأس، والمرأة والرجل في ذلك سواء، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنتف الشيب فإنه نور المسلم، ما من مسلم يشيب شيبة في الاسلام إلا كتب الله له بها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها خطيئة)، رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وعن أنس رضي الله عنه قال: (كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته) رواه مسلم.
9 - تغيير الشيب بالحناء والحمرة والصفرة ونحوها، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) رواه الجماعة، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء
| | | | 1 | : | ثائر الرأس: أي شعث غير مدهون ولا مرجل.
| | 2 | : | الجمة الشعر إذا بلغ المنكبين |
| |
|