| 648 |
بالاولى.وعلى استثفار الحائض والنفساء وعلى صحة إحرامهما، وأن يكون الاحرام عقب صلاة فرض أو نفل، وأن يرفع المحرم صوته بالتلبية، ويستحب الاقتصار على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا زاد فلا بأس، فقد زاد عمر: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوبا منك ومرغوبا إليك.
وأنه ينبغي للحاج القدوم أولا إلى مكة ليطوف طواف القدوم وأن يستلم الركن - الحجر الاسود - قبل طوافه ويرمل في الثلاثة الاشواط الاولى، والرمل أسرع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب، وهذا الرمل يفعله ما عدا الركنين اليمانيين. ثم يمشي أربعا على عادته وأنه يأتي بعد تمام طوافه مقام إبراهيم ويتلو ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ). ثم يجعل المقام بينه وبين البيت ويصلي ركعتين. ويقرأ فيهما في الاولى - بعد الفاتحة - سورة ( الكافرون ) وفي الثانية - بعد الفاتحة - سورة ( الاخلاص). ودل الحديث أنه يشرع له الاستلام عند الخروج من المسجد كما فعله عند الدخول. واتفق العلماء: على أن الاستلام سنة. وأنه يسعى بعد الطواف ويبدأ من الصفا ويرقى إلى أعلاه ويقف عليه مستقبل القبلة ويذكر الله تعالى بهذا الذكر ويدعو ثلاث مرات ويرمل في بطن الوادي وهو الذي يقال له " بين الميلين " وهو - أي الرمل - مشروع في كل مرة من السبعة الاشواط لا في الثلاثة الاول كما في طواف القدوم بالبيت، وأنه يرقى أيضا على المروة كما رقي على الصفا ويذكر ويدعو. وبتمام ذلك تتم عمرته. فإن حلق أو قصر صار حلالا. وهكذا فعل الصحابة الذين أمرهم صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى العمرة. وأما من كان قارنا، فإنه لا يحلق ولا يقصر، ويبقى على إحرامه ثم في | | |
| |
|
| 649 |
يوم التروية - وهو الثامن من ذي الحجة - يحرم من أراد الحج ممن حل من عمرته ويذهب هو ومن كان قارنا إلى منى، والسنة أن يصلي بمنى الصلوات الخمس، وأن يبيت بها هذه الليلة - وهي ليلة التاسع من ذي الحجة. ومن السنة كذلك أن لا يخرج يوم عرفة من منى إلا بعد طلوع الشمس، ولا يدخل " عرفات " إلا بعد زوال الشمس. وبعد صلاة الظهر والعصر جميعا ب " عرفات " فإنه صلى الله عليه وسلم نزل بنمرة وليست من عرفات. ولم يدخل صلى الله عليه وسلم الموقف إلا بعد الصلاتين. ومن السنة أن يصلي بينهما شيئا، وأن يخطب الامام الناس قبل الصلاة، وهذه إحدى الخطب المسنونة في الحج. والثانية - أي من الخطب المسنونة - يوم السابع من ذي الحجة يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر. والثالثة - أي من الخطب المسنونة - يوم النحر. والرابعة - يوم النفر الاول. وفي الحديث سنن وآداب منها: أن يجعل الذهاب إلى الموقف عند فراغه من الصلاتين. وأن يقف - في عرفات - راكبا أفضل. وأن يقف عند الصخرات، عند موقف النبي صلى الله عليه وسلم، أو قريبا منه. وأن يقف مستقبل القبلة. وأن يبقي في الموقف حتى تغرب الشمس. ويكون في وقوفه داعيا لله عزوجل، رافعا يديه إلى صدره، وأن يدفع بعد تحقق غروب الشمس بالسكينة، ويأمر الناس بها إن كان مطاعا. فإذا أتى المزدلفة نزل وصلى المغرب والعشاء جمعا بأذان واحد وإقامتين، دون أن يتطوع بينهما شيئا من الصلوات. وهذا الجمع متفق عليه بين العلماء. وإنما اختلفوا في سببه. فقيل: أنه نسك، وقيل: لانهم مسافرون، أي السفر هو العلة لمشروعية الجمع. | | |
| |
|