208
فإن نشزن ( فاهجروهن في المضاجع )، فإن أصررن (فاضربوهن ).
أي إذا لم ترتدع بالوعظ والهجر فله ضربها.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:( إن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا
تكرهونه.
فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح
)أي غير شديد.
وعليه أن يجتنب الوجه، والمواضع المخوفة، لان المقصود التأديب. لا الاتلاف.
روى أبو داود عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يارسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ).
تزين المرأة لزوجها:
من المستحسن أن تتزين المرأه لزوجها بالكحل والخضاب والطيب، ونحو ذلك من أنواع الزينة.
روى أحمد عن كريمة بنت همام: " قالت لعائشة رضي الله عنها: ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي صلى الله عليه وسلم يعجبه لونه، ويكره ريحه، وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين، أو عند كل حيضة ".
 

209
التبرج :
معناه:
التبرج تكلف إظهار ما يجب إخفاؤه وأصله الخروج من البرج، وهو القصر، ثم استعمل في خروج المرأة من الحشمة وإظهار مفاتنها وإبراز محاسنها.
التبرج في القرآن:
وقد ورد التبرج في القرآن الكريم في موضعين: (الموضع الاول) في سورة النور.
جاء فيه قول الله سبحانه:( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عل1يهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة، وأن يستعففن خير لهن1) (والموضع الثاني) ورد في النهي عنه والتشنيع عليه في سورة الاحزاب، في قوله سبحانه: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى 2) .
منافاته للدين والمدنية:
إن أهم ما يتميز به الانسان عن الحيوان اتخاذ الملابس وأدوات الزينة.
يقول الله تعالى: ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم
وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون3
).
والملابس والزينة هما مظهران من مظاهر المدنية والحضارة، والتجرد عنهما إنما هو ردة إلى الحيوانية، وعودة إلى الحياة البدائية.
 
1 آية: 60.
2 آية: 33.
3 سورة الاعراف آية: 26